الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

317

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بالتناسخ والأئمة عندهم واحدا واحدا انماهم ينقلون من قرن إلى قرن والمواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، فكل ما أوصى رجل في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمد وأوصيائه من بعده ومذهبهم في التفويض مذهب الغلاة من الواقفة وهم أيضا قالوا بالحلال . وزعموا ان كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهم بيوت وظروف ، وان محمدا هو من انتسب اليه وانه لم يلد ولم يولد وانه محتجب في هذه الحجب . وزعمت هذه الفرقة والمجسمة والعلياوية وأصحاب أبى الخطاب ان كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبه مفتر على اللّه كاذب وانهم الذين قال اللّه تعالى فيهم انهم يهود ونصارى في قوله « وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ » محمد في مذهب الخطابية وعلى في مذهب العلياوية فهم ممن خلق هذان ، كاذبون فيما ادعوا إذا كان محمد عندهم وعلى هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد تعالى اللّه وجل عما يصفون وعما يقولون علوا كبيرا ، وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه اللّه انه كان معه شعبذة ومخاريق ، وكان يظهر للواقفة انه وقف على علىّ بن موسى ، وكان يقول في موسى بالربوبية ويدعى لنفسه انه نبي وكانت عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبى الحسن موسى عليه السّلام في ثياب حرير ، وقد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان وكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها ، وكان يقول لأصحابه ان أبا الحسن عندي فان أحببتم ان تروه وتعلموه وانني نبي فهلموا اعرضه عليكم وكان يدخلهم البيت والصورة مطوية عنده ، فيقول لهم هل ترون في البيت مقيما أو ترون فيه غيركم وغيرى فيقولون لا وليس في البيت أحد فيقول فأخرجوا فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر ويسبل الستر بينه وبينهم ثم يقدم تلك الصورة ، ثم يرفع الستر بينه وبينهم ، ثم يقدم فينظرون إلى صورة قائمة